أنت غير مسجل في منتدى الإحسان . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا

آخر 10 مشاركات
الأذكار           اللهم رحمتك أرجو فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين ِ وأصلح لي شأني كله لا إله إلا أنت           
العودة   منتدى الإحسان > الشريعة الغراء > الفقه والعبادات

الفقه والعبادات كل ما يختص بفروع الفقه الإسلامي والمذاهب الفقهية الأربعة والفتاوي الفقهية

إضافة رد
قديم 07-25-2013
  #1
نوح
رحمتك يارب
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,437
معدل تقييم المستوى: 18
نوح is on a distinguished road
3 الجهاد في الإسلام دفع للظلم والعدوان

لم يترك القرآن العلاقة بين المسلمين وغيرهم تسيطر عليها الأهواء والنزوات والأحقاد، وتتحكم فيها الوشايات والمؤامرات، بل “ضبط” هذه العلاقة بعدالة الإسلام وما جاء به من تسامح ورحمة، فرفض بداية مبدأ العدوان وشن الحروب لتحقيق أطماع مادية أو سياسية، وشرع الجهاد للدفاع عن الدين والوطن والكرامة، فالمسلم مطالب شرعاً وفق دستوره القرآني العادل ببذل أقصى الجهد لمحاربة المعتدين الذين يحاربون الإسلام والمسلمين حرباً ظاهرة وباطنة، وهؤلاء هم الذين وصفهم الحق سبحانه وتعالى بأنهم “لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمةً وأولئك هم المعتدون”، أي أن هؤلاء الذين أمرنا الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم بجهادهم والتصدي لهم هم الذين يمارسون الحرب على الإسلام وأهله، ولا يقيمون وزناً لكرامة المؤمن بالله واليوم الآخر، ولا للعهد الذي بينه وبينهم، وسلوكهم الذي لا يحيدون عنه هو العدوان والظلم .

هؤلاء الذين يعتدون على ديننا ويلحقون الأذى بنا، ويصرون على ظلمنا وقهرنا وإهدار حقوقنا، هم الذين أمرنا بالتصدي لهم، ووقف عدوانهم، ورد كيدهم إلى نحورهم .

مشروعية الجهاد

يقول د القصبي زلط أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر وعضو هيئة كبار العلماء: القرآن الكريم أمرنا بمحاربة الفاسدين الظالمين حتى يتوقف فسادهم . فأهداف الجهاد ومشروعيته كما أخبرنا بها القرآن واضحة جلية في قول الله سبحانه: “إن الله يدافع عن الذين آمنوا إن الله لا يحب كل خوان كفور . أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير . الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيراً ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز” .

والمعنى الذي ترشدنا إليه هذه الآية كما يقول د . زلط أن الله تعالى بفضله وكرمه يمنع عن المؤمنين ظلم أعدائهم، فيأمر برد كيد هؤلاء الأعداء في نحورهم، لأنه ليس من العدالة والإنصاف أن يترك هؤلاء يواصلون ظلمهم وعدوانهم وإهدارهم لحقوق الآخرين، ولولا أن الله تعالى قد اقتضت سنته أن يسلط على الظالمين من يردعهم لعاثوا في الأرض فساداً، ولهدموا معابد الرهبان التي تسمى الصوامع، ولهدموا أيضاً كنائس النصارى وأماكن العبادة لليهود، وأماكن العبادة للمسلمين التي يذكر فيها اسم الله كثيراً .

وهؤلاء المعتدون الظالمون لا يأمر القرآن وحده بملاحقتهم والتصدي لهم ووقف عدوانهم، بل كل الكتب السماوية تحث على وقف ظلمهم وعقابهم على ما اقترفت أياديهم من جرائم .

أهداف نبيلة

وأهداف الجهاد في شريعة الإسلام نبيلة وسامية وتستهدف وقف العدوان ومنع الظلم وردع المجرمين، لكن هذا لا يعني أن هذا الجهاد المشروع يأخذ حكماً واحداً، فحكم الجهاد في الشريعة الإسلامية يختلف بحسب الموقف ونوعية العدوان وحجم الظلم .

يقول د . محمد الشحات الجندي أستاذ الشريعة الإسلامية وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر: الجهاد ضد المعتدين والظالمين فرض عين، وذلك إذا ما داهم العدو بلدة من بلاد المسلمين، ففي هذه الحالة يكون من واجب أهل تلك البلدة أن يخرجوا لصد هذا العدوان،كل فرد على قدر طاقته واستعداده، والقرآن الكريم أشار إلى هذه الحالة التي يكون فيها الجهاد فرض عين فقال: “انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون” .

فالجهاد يكون مفروضا على كل فرد من أفراد الأمة عند النفير العام، بأن يقتضي الأمر خروج كل قادر للدفاع عن دينه ووطنه من دون تكاسل سواء أكان هذا الفرد صغيراً أم كبيراً، غنياً أم فقيراً .

ويضيف د .الجندي: وتارة يكون الجهاد فرض كفاية . . بمعنى أنه إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وهذا هو الغالب في حروب هذه الأزمان، لأن أفراد الجيش في كل أمة، هم الذين يقومون بمقاومة العدو كل في مجال تخصصه . . أما بقية أفراد الأمة فكل فرد ينصرف لعمله ولتخصصه، وهؤلاء يكونون أيضا من المجاهدين، لأنهم هم الذين يساعدون إخوانهم من أفراد الجيش، والقرآن الكريم أشار إلى هذه الحال في آيات متعددة منها قوله تعالى: “وما كان المؤمنون لينفروا كافةً فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون” .

والمعنى: وما كان من شأن المؤمنين أن يخرجوا جميعاً لقتال أعدائهم، إذا كان بعضهم يغني لدحر هؤلاء الأعداء، وإنما اللائق بالمؤمنين أن يقسموا أنفسهم إلى قسمين: قسم يقاتل الأعداء، والقسم الثاني يتفرغ للتفقه في الدين ولشؤون الزراعة والصناعة والتجارة وغيرها من الأعمال التي لا غنى للأمة عنها، وبذلك يجمع المؤمنون بين المصلحتين، مصلحة الدفاع عن الأمة بالسلاح، ومصلحة الدفاع عنها بالتفقه في الدين وبالتعمير وزيادة الإنتاج في كل مجال نافع ومفيد للأمة .

شروط وضوابط

ويؤكد د . الجندي أن المسلمين في حروبهم الدفاعية التي حدثت في كل العصور كانوا ترجمة صادقة لما جاء به القرآن، فقد كان جهاد المسلمين ضد أعداء الدين والوطن والإنسانية، وكان هذا الجهاد وفق الشروط والضوابط الحاكمة له، والتي ورد النص عليها في القرآن الكريم، وهذه الضوابط تجعل من الجهاد الإسلامي شرفاً لكل مسلم يقوم به ويلتزم بأخلاقياته، ويحرص على آدابه .

ويضيف: خصوم الإسلام الذين يرددون الأكاذيب حول حروبنا وفتوحاتنا الإسلامية ويزعمون انتشار الإسلام بالسيف لا شأن لنا بهم ولا قيمة لما يرددون، لأن حقائق التاريخ تكذب مزاعمهم، وهؤلاء تحركهم أهداف غير شريفة، ويخلطون الأوراق، كما أنهم يخلطون الآن بين المقاومة المشروعة والحروب العدوانية التي يقوم بها أعداء الإسلام وخصوم المسلمين، وينبغي أن يدرك هؤلاء أن الفارق كبير بين مقاومة الظالمين والمعتدين والمجرمين وبين الإرهاب المنبوذ الذي يصنف ضمن أبشع أشكال الظلم والعدوان، لأنه يهدر حقوق الآخرين، ويمثل عدواناً صارخاً على الأبرياء الذين تزهق أرواحهم من دون وجه حق وتدمر ممتلكاتهم ويروعون في منازلهم ومتاجرهم ومدارسهم وأوطانهم التي ينبغي أن تكون آمنة ومستقرة .

ويوضح د . الجندي أن للقتال دفاعا عن الدين والوطن وفق المنظور القرآني آداباً وشروطاً وأخلاقيات لا ينبغي التخلي عنها بأي حال من الأحوال، ويقول: من رحمة الله بعباده أنه لم يكلف بالجهاد المشروع إلا من هو أهل له، كالبالغ العاقل عندما تقتضي الحاجة ذلك، أما الصبي والمجنون والمريض والمرأة فلم تكلفهم شريعة الإسلام بالجهاد الذي يترتب عليه قتال الأعداء، كما أنها أعفت كل صاحب عذر شرعي من ذلك، والله سبحانه وتعالى يقول: “ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج”، أي ليس على هؤلاء إثم بسبب تخلفهم عن الجهاد والقتال في سبيل الله، لعدم استطاعتهم لذلك، والله سبحانه لا يكلف نفسا إلا وسعها، يقول سبحانه: “ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسنين من سبيل والله غفور رحيم” أي ليس على أصحاب الأعذار من الضعفاء والمرضى والفقراء ذنب إذا ما تخلفوا عن الجهاد، ما دامت نياتهم طيبة، وما داموا يخلصون الدعاء والمعاونة قدر استطاعتهم . والله سبحانه واسع الرحمة والمغفرة للمؤمنين الصادقين .

مكانة عظيمة

ولفضل الجهاد والمجاهدين كما يقول د . زلط تعددت الآيات القرآنية الصريحة والواضحة والأحاديث النبوية الشريفة التي جاءت لتكريم المجاهدين ومدح أقوالهم وأفعالهم، فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة آل عمران: “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون . فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون . يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين” .

والدليل على أن الجهاد شرف يتطلع إليه كل مسلم ومسلمة ما ورد في شكوى السيدة أم سلمة رضي الله عنها عندما قالت: يا رسول الله يغزو الرجال ولا تغزو النساء، ولنا النصف في الميراث؟ فأنزل الله سبحانه: “ ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن وأسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليماً”، فرد القرآن على سؤال أم سلمة لرسول الله يؤكد المكانة العظيمة التي اختص الله بها من يجاهدون بإخلاص في سبيله من الرجال .

لكن فقهاء الإسلام أكدوا جواز خروج النساء مع الرجال في حالة قتال الأعداء إذا اقتضت الضرورة ذلك، لكي يساعدن الرجال في الشؤون الطبية وغيرها من المساعدات التي تتناسب مع طبيعة المرأة وخصائصها النفسية والبدنية .

لقد أخبرنا الحق سبحانه وتعالى بالمكانة العظيمة للمجاهدين، ويكفي أنه اشترى من المجاهدين أنفسهم وأموالهم التي بذلوها في سبيله، وأعطاهم في مقابل ذلك الجنة، فقال عز وجل: “إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليه حقاً في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم” .
__________________

نوح غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
قديم 08-20-2013
  #2
معتز
محب متألق
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 243
معدل تقييم المستوى: 16
معتز is on a distinguished road
افتراضي رد: الجهاد في الإسلام دفع للظلم والعدوان

الجهاد فرض على كل مسلم جزاك الله خيرا
__________________
غزة الصامدة قاهرة الاعداء
معتز غير متواجد حالياً  
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الجهاد في الإسلام كيف نفهمه ؟ وكيف نمارسه ؟ عبدالقادر حمود المكتبة الاسلامية 2 05-23-2012 02:20 PM
الجهاد برئ منكم عبدالقادر حمود القسم العام 0 03-06-2010 01:58 PM
باب الجهاد مفتوح فلتسرِعُوا admin ركن بلاد الشام 11 01-03-2009 10:53 PM


الساعة الآن 08:12 AM




جميع المواضيع و الردود المطروحة لا تعبر عن رأي المنتدى بل تعبر عن رأي كاتبها

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir