أنت غير مسجل في منتديات البوحسن . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
  التسجيل مكتبي الرسائل الخاصة الرئيسية البحث الخروج  
facebook

صفحة جديدة 2

الصلاة والسلام عليك يا سيدي يا رسول الله بقدر كمالات سر لا اله الا الله


   
آخر 10 مشاركات فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 155 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 156 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 154 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 153 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 152 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 151 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 150 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 149 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )       متوكل على مولاه (الكاتـب : محمد الميانى - آخر مشاركة : محمد الميانى - )       فيض العليم ... سورة الأعراف، الآية: 148 (الكاتـب : عبد القادر الأسود - آخر مشاركة : عبد القادر الأسود - )      
الأذكار           الحَمْدُ لله الذِي عَافَانِي في جَسَدِي ورَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وأَذِنَ لي بِذِكْرهِ           
العودة   منتديات البوحسن > >
ركن وادي الفرات نادي مختص بتراث وتاريخ المنطقة الشرقية من سوريا
   

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
قديم 08-31-2008 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي قراءة في حياة سيف الدين الراوي

السلام على أهل الفرات ... وعلى من عاش ويعيش على ضفتيه ... وعلى من شرب ويشرب من مائه .
أما بعد:
في هذه الحلقة سأتابع الحديث عن بعض شخصيات المياذين التي عاصرتها ... وبعد ذلك سأحاور الرجل الذي عقب على تعليقات الحلقة السابقة .
يقال أن سيف الدين الراوي ولد عام 1900 ، بداية القرن الماضي ولو أني أعتقد أنه ولد قبل ذلك بخمس أو ست سنوات ، ولد في دير الزور ، وكان أبوه يدعى ذاكر الذي تزوج ابنة عمه صالحة ، ابنة أحمد الرفاعي ، صاحب التكية المعروفة في الشارع العام في دير الزور ، وكان والده متزوجاً لامرأة عانية اسمها رشيدة ، وهي قريبة لبيت المفتي ، ليس مفتي المشوح بل خيري المفتي ، وهم من أهم عوائل عانة ، ويسمون عريم الدين ، ورزق منها بولد أسماه ثابت ، وأعتقد أن مشكلة حصلت بين الاثنين فتركها أو هجرها ، لاأعرف ، إلا أنه تزوج صالحة ، ورزق بسيف الدين ، ثم كما يبدو عاد إلى رشيدة التي أنجبت له بنت أسماها لطوفة ، تزوجها فيما بعد إبن عمها بدري السيد حامد ، وهو أخو كاملة زوجة سيف الدين ، وكما أعلم ولعلي أن أكون مخطئاً ، فإنه بقي قي دير الزور ، لأن صالحة بعدما رجع سيد ذاكر إلى زوجته رشيدة ، انقطعت العلاقة بينهما ، وبقي سيف الدين ، في رعايتها .
وأنا أعرف صالحة بشكل جيد ، فهي خالة جدي سيد خيري ، حيث كنت أنام بدارها عندما أحضر إلى دير الزور من المياذين ، أو عندما كنت أعود من حلب إلى المياذين ، فإني أقضي لديها يوماً ، وهي سيدة كريمة ، صاحبة شخصية قوية ، وصوت قوي ، ورأي حازم ، وكنا نرتعب منها عندما كنا أطفالاً ، عندما تصرخ صرخة ، فيها من التوبيخ والتحذير والتهديد والإنذار ، إذا أحد تأخر في المجيء على الغداء أو عبث أحد في "البقجة" أو الشجيرات في البيت ، وعرفها الديريون كسيدة ، إبنة سيد أحمد الرفاعي صاحب الكرامات ، فلذلك كانوا يزورونها ويتباركوا بها ، ويزورون قبر سيد أحمد ، وينذرون له النذور ، وكثيراً ما رأينا من النساء يأتين إليها لتقرأ على رؤوسهم ، أو تعطيهم حجاباً ، يكف الشر عنهم ، أو يصلح الحال بينهن و أزواجهن ، وكذلك تقرأ على رؤوس الأطفال ، وكانوا يعتقدون بقدرتها ويتباركون بها ، وكأنها طبيبة نفسية ، تطمئن البال ، وتهدئ النفوس . في مثل هذا الجو من الاحترام والتقدير لبيت السيد أحمد الرفاعي من قبل الديرين نشأ وترعرع سيف الدين ، وتكونت صداقاته مع جيله الذي حافظ عليها وحافظوا عليه ، مثل جلال السيد ، وعبد اللطيف الفرحان ، وعبد الرزاق الفرحان ، وسعيد السيد ، وأمين العليوي ، وشفيق الحوكان ، وطبعاً إبن عمه الشيخ عبد الوهاب الراوي ، فهو إبن سيد أحمد ، وخاله ، أي أخو حبابة صالحة ، كما كانت تسمى من قبل الجميع ، وطبعاً هناك الكثيرون مثل محمد الفتيح الذي كان أكبر منه في العمر.
المهم أنه انتسب إلى سلك الدرك في العشرينات ، حيث تطوع الكثيرون في هذا السلك من المياذين ودير الزور ، ثم تركوا هذا السلك عندما عرفوا أنهم بذلك يخدمون الفرنسيين ، وكان احتلالاً بامتياز ، وكذلك لم تكن لهم حاجة للمعيشة في الاستمرار بالانخراط في الجيش الفرنسي ، حيث أن كثيرين استمروا لحاجتهم . ترك السلك بعد سنتين أ و ثلاث ، ويخيل لي بعد ثورة الخمس وعشرين ، ومجيء رمضان شلاش ، هذه الشخصية التي أعتقد أن المؤرخين السوريين قد ظلموها ، مثله في ذلك مثل محمد الفتيح ، وغيرهم ، فقد كان لهم دور كبير في النضال ضد الاستعمار ، لا يقل عن ابراهيم هنانو ، وصالح العلي ، وسلطان الأطرش ، وسعد الله الجابري ، والكيخيا ، وهاشم الأتاسي ، وغيرهم من الرجالات الوطنية ، وبالمناسبة فقد ظلم التاريخ السوري ، أو لنقل ، ونخفف الكلام بـ (لم يلق ) الضوء عليهم فنسيهم الناس في بلدهم وعلى مستوى سوريا ، وهنا لا نقلل من أهمية الرموز الوطنية السورية ، بل نعتب على المؤرخين ، أنهم نسوا منطقة الفرات وما جرى فيها من نضالات وصراعات واشتباكات عانى منها الفرنسيون كثيراً ، ولعل وزارة التربية تعيد النظر في كتابة التاريخ الذي يدرس لطلابنا ، ويذكر فيه ، حسن الخراط ، ومريود والعاصي ، نأمل أن يلتفتوا إلى هذا الوادي الذي يمد سوريا بالخيرات الكثيرة ، من الحنطة ، والقطن والذرة والشعير والعدس ، ويضاف اليوم ، النفط والكهرباء والماء ، وهنا أعني الفرات وجزيرته ، أي الحسكة والرقة ودير الزور .
على كل حال بعد ما ترك الدرك ، نزل إلى المياذين حيث يعيش أعمامه ، شاكر ، وشفيق ، ورجب ، وعبد الغفور ، وطبعاً حامد زوج خالته وأولادهم ، وسيد حامد هذا يختلف عن إخوته ، إنه الوحيد الذي ذهب إلى العراق ، ليدرس الشريعة والفقه ، ودرسها ، ولكنه لم يصل إلى مرتبة العلماء ، فاكتفى بما حصل عليه من العلم ، وتزوج سيد سيف إبنة نعيمة وهي شخصية تملك من القوة والسيطرة والدهاء والنباهة ، ما يخيف الرجال ويحسبون له ألف حساب ، ولا تزال الثقافة التي نشرتها ، هي الأساس لدى بيت سيد حامد وسيد ذاكر .
أعتقد ، وهذا تحليل وليس معلومات ، أنه نزل من دير الزور إلى المياذين ليزور خالته وأعمامه ، ومن الطبيعي ، أن ينزل عند عمه سيد حامد وخالته نعيمة ، وأطال الإقامة في المياذين ، أكثر مما تقتضيه الزيارة ، أي أكثر من ثلاثة أيام ، أعتقد أن السبب الأساسي لذلك ، هو أنه وجد بعد سنتين أو ثلاثة أن الطفلة ذات الثلاثة عشرة ربيعاً ، والتي هي الآن في سن الزواج ، أعتقد أنها خلبت لبه ، فهي صبية يافعة جميلة ، تتمتع بذكاء نادر بين النساء ، وأصبحت سيدة لها مجموعتها ، وصديقاتها ، ولو لم تكن بنت نعيمة لأخذت دور نعيمة كشيخة ، لكنها استطاعت بذكائها أن تحافظ على مكانة أمها ، وتخلق مكانة جديدة ، ودوراً مؤثراً في وسطها ، ساعدها في ذلك سيف الدين ، والمكانة التي صنعها في المياذين .
في تلك الفترة تقدم سيف الدين لخطبة كاملة ، وفرحت خالته بذلك ، لما تعرف من الخصال المتوفرة بسيف الدين ، من حيث الشكل والمضمون ، فهو شاب وسيم ، طويل القامة ، ضخم الهامة ، وسيم الوجه ، له عينا صقر ، وصوت أسد ، شكله يفرض حضوره ، ساعده أن جده سيد أحمد وأمه صالحة ، فأعطته المياذين ما يستحق من الرعاية ، وبخاصة أخواله ، وأخوال أمه ، وبخاصة جده خلف الحسن .
تزوج سيف الدين كاملة ، ومن خلال نعيمة وكاملة أقنعاه أن يبقى في المياذين ، ويعمل فيها ، وبذلك يشق له طريقاً جديداً ومستقلاً ، وتحتفظ الأم بابنتها المدللة إلى جانبها ، ولا تتعرض لحياة الكنة والحماية .
أعتقد أيضاً أن سيف الدين بدأ بالتجارة ، فهو لم يعتمد على تراث العائلة ، كسادة ، لهم حق على الناس يدفعونه لهم . وتوفق في السوق ، ثم انتقل إلى نوع جديد من العمل ، أعتقد أنه الأول الذي بدأه في المياذين ، وهو الغراف ، وبدأ يقيم غراف هنا وغراف هناك ، ودر عليه ذلك رزق كبير ، فاستقل عن خالته ، وبنى بيتاً جديداً فخماً بالنسبة لمقاييس ذلك الزمان ، صالون وأربع غرف ، وكاشف وديوان وحوش واسع ، مساحة الدار حوالي 850 متر وفي الداخل كما أذكر بنى مكاناً للحيوانات ، غنم ، وماعز ، وخيل ، وفي الوسط أكثر من نخلة ، وشجر مثمر على ماأعتقد ، المهم بيت كبير واسع .
توسعت أعماله الزراعية ، وتجارته ، لكنه كان يبحث عن شيء آخر ، فاختار مجموعة شباب المياذين ، الذين يكبرهم في السن مابين 15 وعشرين سنة ، فهو ينتمي إلى تراث السادة ، والسيد ليس سيداً إن لم يكن حوله مريدين ، هذه الجينات في دمه متوارثة أباً عن جد ، لكنه لم يؤهل لممارسة الشعائر الدينية ، كالحضرة ، والذكر ، وضرب الدرباشة ، وأعتقد أنه لم يكن يقرها ، لكني لم أسمع أنه أدانها ، ولم أشهد حضوره لأحد من حلقات الذكر هذه .
المهم كانت هناك حلقتان ، حلقة الأصدقاء ، وحلقة المريدين ، بالمياذين طبعاً لايقولون ذلك ، بل يقولون هؤلاء من مدرسة سيد سيف ، فالحلقة الأولى تكونت من سيف الدين ، وتركي الحمش ، وحسين البطي ، وأعتقد عمرالشعيبي ، يقابلها حلقة أخرى ليسوا بالأصدقاء لكهنم مثل الأخوة الكبار مثل عمر المشوح ، وحاج نجيب ، وشعيبي ، وحاج مجيد ، وإلى حد ما محمد الخضر ، الذي كان يرتاد ديوانه بين حين وآخر .
وأهالي المياذين يكنون إحتراماً ومودة خاصة لبيت الرفاعي وأحفاده وحافظ على علاقاته مع مجموعة الديريين ولم ينقطع عنها ، وأنشأ علاقات جديدة مع ريف المياذين .
في الثلاثينات من القرن الماضي بدأ نهوض عام لدى السوريين ضد الاحتلال الفرنسي ، وبدأت المقاومة في كل مكان من سورية ، والأخبار تصل إلى دير الزور ، ولا أعرف كيف ؟ لكن الكتلة الوطنية أنشأت فرعاً في دير الزور ، استلم قيادته محمد الفتيح ، وهو شخصية مؤثرة في دير الزور ينتمي إلى عائلة ميسورة وغنية ، وكان عضو مجلس المبعوثان عن دير الزور في البرلمان العثماني ، وأبوه هو الذي أصر على سيد أحمد الرفاعي أن يبقى في دير الزور ، ولايكمل طريقه إلى بغداد ، حيث استدعاه إبن عمه الشيخ ابراهيم الراوي من حلب ، وأبلغه أن الشيخ محسن الشيخ رجب قد توفاه الله ، وأن الولاية قد أسندت إليه ، فعليه أن يعود إلى بغداد ، وفي طريقه من حلب إلى بغداد ، عرف الديريون قيمته الصوفية ، فتمسكوا به ، ومنحوه أرضاً ، وبنوا تكية ، وداراً بجانب التكية ، وكان لأبي محمد الفتيح الدور الأكبر في هذه الاقامة ، ثم جاء وفد من المياذين على رأسه خلف الحسن ، وهو من وجوه المياذين في ذلك الوقت ، فدعوه إلى المياذين ، ومنحوه أرضاً ، وبنوا له تكية ، وزوجه خلف الحسن ابنته ، فأقام سيد أحمد مابين دير الزور والمياذين ، وأنجبت له ولداً أسماه سعيد ، وعدة بنات ، ثم تزوج أخرى يسمونها أولاد وبنات وأحفاد الحاجية بنت خلف الحسن الحلبية ، التي أنجبت له وهاب ، وعدد من البنات ، المهم لما لبيت الفتيح وبيت سيد احمد من علاقات ، حضر محمد الفتيح إلى المياذين ليفتتح مكتباً للكتلة الوطنية ، وسلم القيادة لسيف الدين الراوي ، وهنا بدأت المرحلة النضالية السياسية والاجتماعية التي بوأته إلى المكانة التي حققها في المجتمع المياذيني .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 08-31-2008 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي

بدأ بتنظيم الشباب في الكتلة الوطنية لمقاومة الاستعمار الفرنسي إن اقتضت الضرورة ، بالرجال والمال ، واستأجروا داراً لذلك ، وكان الشباب يحضرون يومياً ، ويتدربون على الأعمال العسكرية ، وأولها النظام والطاعة ، وكان المدرب كما أذكر عبيدي السعران ، ويرفعون العلم يومياً ، ويحيون العلم ، وتبدأ النشاطات الرياضية والثقافية ، لتعبئة شباب المياذين ، لحين الضرورة ، وكان "نزوم العارف" هو المستلم للدار ، ويفتحها صباحاً ويغلقها مساءً ، ويرتاد عليها كل أهالي المياذين بما فيهم المسنين ، الذين كانوا حذرين وقلقين في المرحلة الأولى ، وبعد أن لاحظوا ، أن الأمر يتصل بمسألة وطنية ، شجعوا أولادهم الذين لم يبلغوا العشرين ، وشكلوا القمصان الحديدية، على إثر ذلك انضم الكثير من الرجال للكتلة، وكان لوجود سيف الدين الراوي على رأس الكتلة أثراً كبيراً في الإقناع بالانتساب إلى هذا التجمع الوطني ، شيباً وشباباً ، وطمأنهم أن هذا النوع من النشاط، الذي يشكل ظاهرة جديدة على مستوى المياذين، مفيد لهؤلاء الشباب، ينضجهم، ويجعلهم، قادرين على مواجهة الحياة وظروفها الجديدة، ويفتح لهم نافذة جديدة على الحياة السياسية ونمطها الحديث، باتصالها مع الخارج، من خلال قناة جديدة وهي السياسة، وكانت هذه التجربة جديدة على العلاقات الاجتماعية في المياذين، فلأول مرة يشارك جميع أهالي المياذين، وبكافة شرائحهم، وبخاصة شباب البو خليل والبو مصطفى، يتدربون مع بعضهم ، ويجلسون مع بعضهم بعضاً ، وتجري نقاشات وحوارات من نمط جديد، بعيدة عن التنافس والتنافر، وعدم الاعتراف بالآخر ، بل التعايش معه على أسس جديدة ، ليست عشائرية بل وطنية ، وهي سابقة ، تحمس لها أهالي المياذين ، وكأنهم كانوا ينتظرون هذه الفرصة ليقبلوا على بعضهم بعضاً ، ويصبحوا أصدقاء ، ويتعاونون وينشطون في سبيل هدف ، يتجاوز الهموم العشائرية الصغيرة ، والذي يسأل القدامى كيف كانت أجواء الشباب في تلك المرحلة ، إذا قارنها بالوقت الحالي ، فسيمط شفتيه ، مستغرباً المقارنة ، فالآن هناك نوع من التباعد ، والتوتر ، والتراكم العدواني داخل النفوس ، لا أساس له ، ولا هدف له ، ولا مبرر، إن هو إلا إرث بغيض تشكل عبر الزمن ، وأعتقد أنه لو توفرت قضية وطنية ، أو محلية ، ترتقي في أهدافها لتكون مصلحة الجميع هي الأساس ، وقيادة كقيادة سيف الدين ، لرأينا جواً اجتماعياً جديداً في المياذين ، يتميز بالتواد ، والتراحم والتضامن ، ولرأينا أيضا ، شراكات بين البو مصطفى والبو خليل ، وتزاوج وتجاور ، لكن يبدو سننتظر وقتاً طويلاً ليتحقق ذلك ، فلا قضية مهمة ، ولا قيادة حكيمة.

بالمناسبة ذكرت البو خليل والبو مصطفى تحديداً ، لأنهم يشكلون العمود الفقري للمياذين ، وهذا لا يعني إطلاقاً نفي حضور ، وتأثير القوى الأخرى ، كالمشاهدة والعانيين والراويين والديرين والبو مانع ...... الخ .
من خلال هذا الجو انصهر الجميع في بوتقة واحدة معطاءة ، ويقال أن جاسم ألمحمد الخليل هو الذي يقود المظاهرات ، وهو الذي يبتدع الهوسات ، وكانوا يقودون الإضرابات ، ويغلقون الدكاكين ، وقد ورثنا إغلاق الدكاكين عندما يقولون لنا أن هناك إضراب ، فنخرج من مدرسة علي بن أبي طالب ونصرخ "سكر يا عرصة سكر" ، فيغلق أصحاب الدكاكين دكاكينهم . "هناك حادثتان في المياذين لا أستطيع أن أوثقهما الآن ، ولكن يمكن سؤال ، الأستاذ عبد العزيز حاج حسين أو صالح الخاطر أو أبو رياض ، وهما ضرب سيارة الكابتن الفرنسي ، والاعتقالات التي جرت جراء ذلك ، وكذلك "دقة العبيد" .
المهم في هذا الجو الجديد برزت إمكانيات وقدرات سيف الدين القيادية ، فبالإضافة لإمكانياته الذاتية ، لعبت عوامل موضوعية ، لقبوله في المياذين ، قائداً للكتلة الوطنية وقبول أهل المياذين بسهولة لهذه القيادة :
أولاً:
إنه ليس من البو مصطفى وليس من البو خليل ، ولو أن البو مصطفى أخذوا عليه ، صلته بنسب بعيد إلى البو خليل ، علماً أن سيف الدين لم يتنكر لهذا النسب ، بل كانت له صلة قوية بأخواله ، ولم يمنعه ذلك أن يتصرف بحكمة وموضوعية إزاء المواضيع المختلف عليها أو المتنازع عليها ، وكان دائماً موقفه يتميز باتخاذ الموقف الوسط الذي يسوي الأمور بين المتنازعين ، ويتبنى سلوكاً منصفاً الأمر الذي جعل لكلمته وقوله وزناً ، يرضي الطرفين ، طبعاً ساعد على ذلك أنه كان مستعداً لتسوية الأمر ، للدفع من جيبه إذا كان النزاع مالياً ، وأن يتوسط لدى السلطة إذا كان الأمر يتصل بالسلطة ، ويساعد على تسوية النزاع وتهدئة الخواطر ، أو اجتماعياً فيأخذ جاهة لهذا الطرف أو ذاك ذك ليردم الفجوة ، وينزع فتيل الصراع ، وليحل محله جو التواد والتراحم ، وأخاف أن أقول ، أنه لو كان من أحد الطرفين ،لما شاهدنا هذا الانصهار ، فمن الصعب في جو قبلي وعشائري أن يقبل طرف ، بزعامة لطرف آخر ، لشخص من أحد الطرفين فلا سبيل إلى التنازل عن القيادة ، ولظهرت زعامات جديدة ولا انقسم الناس كما جرى في المدن حيث انقسمت الكتلة الوطنية إلى حزبين ، الحزب الوطني وحزب الشعب ، الوطني لدمشق ، والشعب لحلب ، لكن وجود شخصية مثل شخصية سيف الدين استطاعت أن تفرض الوحدة والاحترام والانصهار ، " طبعاً كل هذا التحليل قابل للنقاش والرد ، لعلنا نصل إلى نتيجة نفهم فيها التطور الاجتماعي ، والأجواء الجديدة التي نحن فيها ، ولا أظن أن أحداً منا إلا ويعتقد أنها يمكن أن تكون أفضل " .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 08-31-2008 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي

:
كونه ينتسب إلى سلالة تحظى بمحبة واحترام الناس وتقديرها وهي الانتساب إلى آل البيت ، فأبوه وجده من السادة ، كذلك فإن أهل المياذين وأعتقد أن عادة احترام وتقدير آل البيت وأحفادهم موجودة في كل العالم العربي والإسلامي ، فهم يحافظون على شخصيتهم ولا يدخلون في نزاعات مع الآخرين ، بل في الصلح بشكل عام ومن أجل خير الناس .
ثالثاً :
كونه جاء من دير الزور ، حيث أن للديرين عند أهالي المياذين ميزة ما ، فهم محترمون ، ونعتقد أنهم متحضرون ، ووصلت إليهم المدنية قبلنا ، فلذلك فالنظرة إليهم فيها تقدير وتوجيب ، فالكهرباء وصلتهم قبل المياذين بأكثر من خمسة عشر عاماً ، وكذلك الماء النظيف ، عبر صنابيرها ، وليس عبر الطنابر وهناك مركز المحافظة ، حيث الأطباء ، فلم يوجد طبيب من أهالي المياذين حتى أوائل الستينات ، وتخرج الثاني أواخر الستينات ، وهناك المحامون ، وهناك الطرق مزفتة ، وسيارات كثيرة ، حتى أن البوسطة والتاكسي التي تعمل بين الدير والمياذين هي ملك لديريين ، ثم هناك الأغنياء المعروفين ، وهناك المصورين على الكهرباء ، بينما لا يوجد إلا مصور واحد في المياذين ، وعلى الماء ، وهناك السينمات ، والخمارات ، وبيت للدعارة ، وهناك الجسر المعلق والجسر العتيق ، وهناك المستشفى الحكومي ، والمشفى الأمريكي ، وهناك محكمة الاستئناف والجنايات ، وهناك فروع الأحزاب ، البعث ، والشيوعي ، والسوري القومي ، والإخوان ، وفي المياذين الشعب ، باختصار المياذين كلها بمصالحها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والصحية معلقة بدير الزور ، لذلك اكتسب الديري تجربة مختلفة عن المياذيني ومتقدمة عليه ، حتى أن من كان يريد أن يكمل دراسته بعد الابتدائي ، ففي دير الزور ، إذ أن أول مدرسة إعدادية بدأت في الستينات وكذلك الثانوية ، لهذا لم ينظر إلى سيف الدين كمياذيني لكنه من المياذين ، تربى وترعرع في دير الزور ، وجاء إلى المياذين صافياً خالصاً من أي مشكلات سابقة مع شباب وأهل المياذين ، الأمر الذي أهله أن يكون صديقاً للجميع ، لا يحمل ماضياً من النزاعات تؤثر على مستقبله في المياذين ، ولا مشكلات محددة ولا ضغائن ، ولا منافسات سابقة مع أحد ، لا في السوق ، ولا في الألعاب ، ولا في إثبات الذات والوجود ، ولا الاصطفاف مع هذه الحارة ضد تلك الحارة .
هذا الوضع ساعده في أن يختار أصدقاءه ، ويبني شبكة من العلاقات مع الآخرين ، تسودها المودة والاحترام المتبادل ، فبالغريزة أو الوعي استطاع أن يستثمر هذا الوضع الموضوعي ، ليبني مكانة لم يختلف عليها أحد .
هذه كلها عناصر موضوعية ، وهي متوفرة إلى حد ما إلى أبناء عمومته الموجودين قبله في المياذين ، لكنهم لم يستطيعوا ، أن يصلوا إلى تلك المكانة التي وصل إليها هو ، هذا لا يعني أنهم لم يحظوا باحترام وتقدير أهالي المياذين . لكن العوامل الذاتية التي توفرت له يمكن إجمالها بمايلي :
1- طموح بغير قلق وثقة عالية بالنفس .
2- شجاعة محسوبة .
3- كرم واضح ، حتى أن كل من يسافر معه في وفد ، أو إلى أي مكان ، حلب ودمشق أو دير الزور ، عندما يذهبون للغذاء أو العشاء في مطعم ، أو أن يطلب الغداء أو العشاء إلى الفندق ، فهو الذي يحاسب ولا يمد أحد من الموجودين يده إلى جيبه ، إن كان مياذينياً أو ديرياً أو أي سوري أو عراقي إن وجد ، ليس بخلاً ، لكن ذلك معروف للجميع وأن السيد هو الذي سيدفع ، وأن أي محاولة جادة تعتبر نوعاً من الإهانة له ، وكان يقوم بذلك بنفس راضية ، متمتعاً بذلك وسعيداً به .
4- ذكاء أعتقد أنه غير عادي ، لأني سألت المفتي محمود مشوح وهو الذي لا يعرف النفاق أبداً ، ويملك القليل من المجاملة ، وهو العالم ، والدارس ، والذي امتزج مع الناس وعرفهم عن كثب ، قال بالإضافة إلى كرمه ونسبه وشجاعته فهو ذكي ، سألت كيف؟ قال : إنه يحسب كثيراً كل خطوة يخطوها ، ويزن كلامه ، ويعرف ماذا يتكلم ، ومع من يتكلم ، ويستطيع أن يحدث الأثر الذي يريد ، وبطريقة مهذبة ، لا فيها التعالي ولا الغضب . وتذكرت عندها أن أحدهم روى ، أن وفداً من دير الزور ذهب ليقابل عبد الحكيم عامر ، وكان الديريون والمياذينيون يرئسوه الوفود لعلمهم ومعرفتهم ، بأنه يستطيع أن يقول ما يريدون ، بأبسط وأقوى الألفاظ ، وأبعدها عن التحدي، وأقربها إلى الحقيقة تلميحاً عن عدم الرضا . قال لعبد الحكيم عامر يومها : إذا استمريتم هكذا ، فنحن لسنا شيوعيين ، لكننا سنذهب إلى الشيوعية باختيارنا .
5- تمتع بقامة مهيبة وجثة ضخمة ، وبأناقة معتدلة ، ونظافة حقيقية ، وصوت جهوري ، يسمعه الناس على بعد مئة متر ، يرغي ويزبد مجلجلاً ، ذاماً قادحاً ، لكن لا يلفظ إطلاقاً لفظاً فيه إهانة للشخص ، بل تحليل لموقف ، أو تشريح لوضع ، يشتم منه العتب العميق ، والحزن على الشخص لأنه تردى إلى هذا الوضع السيئ المدان ، يقول الحقائق ويسرد الوقائع ، ويربطها مع بعضها ، ليشكل موقفاً لا يستطيع الآخر أن يرفع رأسه ، وينظر إليه ، ولكن في النهاية يبدأ بالتراجع ، والتخفيف عن الآخر ، وتخليصه من الحرج ، فيبدأ بالنصح والعتاب الودي ، وكأنه الأخ والصديق ، لأنه بالنهاية لا يريد أن يكسب عدواً ، بل صديقاً جديداً يجب أن يعرف مع من يتعامل .
بعد الاستقلال وفد إلى المياذين الأستاذ صلاح الدين البيطار أحد قيادي حركة البعث العربي ، إذ لم يكن قد تأسس الحزب ، لكن في طريقه إلى التكوين والإشهار ، فقد كان ذلك عام 1946 على ما أذكر ، ولم يكن الحزب الذي تأسس في 1947 في السابع من نيسان قد اندمج مع حزب العربي الاشتراكي الذي كان يرأسه أكرم الحوراني ، حيث تم الاندماج عام 1951 في فترة الشيشكلي ، وسمي حزب البعث العربي الاشتراكي ، جاء صلاح الدين البيطار إلى المياذين منفياً ، وبقي حوالي سنة على ما أذكر ، في تلك الفترة استضاف سيف الدين صلاح البيطار ، وتحول معظم شباب المياذين المنتسبين للكتلة إلى بعثيين ، لكن سيف الدين لم ينتسب إلى الحزب ، وبقي صديقاً ومؤازراً له ، وكان يساعد ويدعم الحزب بالمال والتبرعات وبخاصة لجريدة البعث ، وحافظ على علاقته مع رجالات الكتلة الوطنية في حلب ودمشق وحمص ، وأنشأ علاقات جديدة على استحياء مع قادة حزب البعث عبر صلاح الدين البيطار ، فعندما زار شكري القوتلي المياذين بعد الاستقلال ، لا تزال المياذين تتكلم أن القوتلي لم يقبل الدخول إلى دار البلدية أو السرايا قبل سيف الدين ، وأصر أن يدخل سيف الدين قبله ، واعتبر أهل المياذين ذلك ، احتراماً لنضال أهالي المياذين وتكريماً لهم ، ولسيف الدين الذي يستحق مثل هذا التكريم ، ولم يقابل هذا الموقف بالغيرة والحسد ، بل بتعاطف مع السيد ، وكذلك عندما زار البيطار المياذين عام 1964 آنذاك وكان رئيساً لمجلس الوزراء ، قام بزيارة لبيت سيف الدين الراوي علماً أن الرجل مات قبل ثلاث سنوات ، ويعتبر ذلك نوعاً من الوفاء لصديق ورفيق نضال قديم .
ولابد لي هنا أن أذكر أن السيد عبد الرءوف الكسم عندما زار المياذين في الثمانينات من القرن الماضي ، سأل بإلحاح عن الدكتور محمود شعيبي رفيق نضاله ودراسته في جنيف ، ولم يترك المياذين إلا وقابله وسأل عن أحواله ، وقد أخبرني الدكتور غصوب الرفاعي وزير الصحة السابق ، أن الدكتورالكسم رشح الدكتور محمود شعيبي مرة للوزارة ، و لاأعرف سبب عدم مجيئه ، هل لأن الدكتور محمود لم يقبل بذلك أم أن هناك سبباً آخر .
في الثلاثينيات أنشأ ثلاث ماكينات ، أول مكينة زراعية في المياذين بعد ماكينة المعجون في بقرص تحتاني "الجروات" وكانوا على ما أذكر عبد الرحمن الطبال وصالح الحريب ومداد الصياح ، الذي ساهم بالمنصاب ، أي الأرض التي ركبت عليها الماكينة ، واعتبرت أن هذه الماكينة للبو مصطفى ، إذن على البو خليل أن يركبوا ماكينة ، فمنح خضير الوهيبي الأرض كمنصاب للماكينة ، ومول سيف الدين الباقي ، فيكون هنا قد انتقل من الغراف إلى المكائن ، فأنشأ واحدة في القورية ، وأخرى في محكان ، ورابعة في الطيبة الفاطسة سابقاً ، وأقنع بيت الأتاسي وسويدان من حمص بإقامة ماكينة ، على ما أعتقد في دبلان أو صبيخان، قرى تبعد عن المياذين حوالي ثلاثين كم ، وأعتقد أن عبد اللطيف الفرحان أصبح شريكاً لهم ، ثم أدار المشروع وهو كبير ، سلوم الشعيبي أحد تلامذة سيف الدين ، فكما قلت في البداية هو إبن سادة والسيد يبحث عن مريدين ، وهو يبحث في العصر الحديث عن تلاميذ ، واختار، كثيرين الذين يعتبرون من مدرسته ، لكن الأساسيين كما أذكر ، وأرجو أن يصححني من يعرف أكثر ، اختار أربعة، واعتبرهم الأقرب إليه ، جميل الضويحي من البو خليل ، سلوم شعيبي من البو مصطفى ، بلاط الحاج مجيد من العانيين ، وصديقه خضر الحاج عباس من المشاهدة ، هذا الذي يقال عنه ، أنه لما توفي ، أن المياذين كشفت مالياً ، وعندما توفي سيف الدين كشفت المياذين سياسياً ، وأعتقد أن حديثاً خاصاً يجب أن يكون عن خضر الحاج عباس ، هذا الرجل الصموت السكوت الهادئ .
وبالطبع أن المثقفين كانوا حوله باستمرار وبخاصة المعلمين من أهالي المياذين ، والذين يأتون من الخارج ، وكان عمه عبد الغفور الراوي هو صلة الوصل بينهم ، وخلقت علاقة عبره بين المعلمين وأصدقاؤه أو تلاميذه ، فكان من المعلمين عبد الغفور الراوي ، وعدنان المشوح الذي تزوج إبنة سيف الدين أم كلثوم ، وعبد الصمد طوير ، وعزمي هاشم الفلسطيني البعثي ، وغيرهم كثير ، فكانوا يلتقون على الغداء أو الفطور أو العشاء ، ومعهم القائم مقام "مدير المنطقة " وقائد الشرطة ، ورئيس شعبة التجنيد ، ومدير المال ، وهكذا كانت تحل مشاكل أهل المياذين وقراها عبر هذه الحلقة المترابطة ، ويقال ولا أعرف مدى صحة هذا القول "أن من يصبح صديقاً لسيف الدين من المسؤولين في المياذين فهو لا يرتشي ، أما إذا كان غير ذلك وأصبح صديقاً لهذا أو ذاك فذلك يعني أنه مرتشي " والعهدة على الراوي وليس العاني .
بالمناسبة أنا لم أهمل العانيين ولي عودة عليهم ، ومن الأدب كوني أنتسب إليهم ، يجعلني أحرص أن أقدم غيرهم عليهم ، احتراماً للعانيين وللآخرين "وصحيح أننا أصحاب طقطقت عروق الجبل ، وأكو بالطبيخ زلام " ولي عودة على ذلك في القريب العاجل .
في الخمسينيات كما قيل ولا أعرف مدى صحة الرواية ، أنه بمبادرة من سيف الدين ودعم من خضر الحاج عباس ، وخاله حاج شاهر الفريح ، شكلوا نواة شركة الكهرباء ، وتبعهم سلوم الشعيبي ، و شعيبي، وحاج مجيد وبلاط ، وغيرهم ، فكانت شركة الكهرباء .
من الممكن ، بل من المؤكد ، أن من يقرأني سيقول أن حلقة كاملة عن سيف الدين كثيرة ، وأريد أن أشرح لماذا ؟ لعل في ذلك تفسير مقبول .







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 08-31-2008 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي

أولاً : هو يعتبر خالي ، ولكني لن أكتب عن أخوالي بعد ذلك ، فليس فيهم من وصل إلى قمة سيف الدين الذي كان لكل العراقيين ، يستضيفهم ، ويساعدهم ، أكانوا أقربائه أم لاجئين سياسيين مثل عزيز الشيخ ، وعبد الله عامر، أو من كبار القوم في بغداد مثل ثابت الراوي مدير عام السكك الحديدية ، وكان سيف الدين هو وزوجته الوحيدين من منطقة الفرات الذين دعوا لتنصيب الملك فيصل الثاني ، فسمعته إذاًوصلت إلى المحافل الخاصة، والكبيرة في العراق ، وفي دمشق زياراته تبدأ بالقوتلي وتمر بالعسلي وتنتهي بسعيد الغزي ، وفي حلب القدسي والكيخيا ، وحمص الأتاسي وسويدان .
ثانياً : أثناء الوحدة جرت انتخابات الاتحاد القومي ، وكان للمياذين 20مقعداً . واتفق وجهاء البلد ، أن تكون الانتخابات بالتزكية ، حتى لا تحدث إشكالات ومنافسات يمكن أن تؤدي إلى نزاعات لا طائل لها ، تضر ولا تنفع .
وكلفت كل عشيرة أن تخصص أربع من أفرادها ، وتطلب من الباقين الانسحاب ، وكان للبو خليل خمسة ، وللبو مصطفى خمسة ، وللعانيين والراويين أربعة ، وللمشاهدة ثلاثة ، والمقاعد الثلاثة توزعت على الديريين وشرائح أخرى .
اجتمع العانيون في ديوان المفتي محمود المشوح ، واختاروا أربعة سيف الدين وعبد الوهاب الحاج نجيب وبلاط الحاج مجيد ، وآخر لا أذكره . بلاط بعثي وسافر إلى حلب وكان موقفه متأرجحاً بين مصالحه ومبادئه ، فإذا أقر العانيون اسمه فذلك يضعه في موقف متناقض مع حزبه ورفاقه إذا طلبوا منه الانسحاب ، لذلك آثر الهروب ، حتى لا يضع نفسه في موقف يضطره إلى الحسم . لهذا طلبوا من العانيين المرشحين الانسحاب ، وأعتقد أنهم انسحبوا ماعدا قاسم المطر الزعين . وكان قاسم شاباً عمره ثمانية عشر عاماً ، وهو شاب صاحب موقف ، وشجاع ، وعنيد في موقفه ، وأمره الحزب أن لا ينسحب في حال طلب منه ذلك ، لم يقبل ، فطلب سيف الدين مقابلة هذا الشاب العنيد ليقنعه .
اجتمعا وسأله سيف الدين لماذا لا تنسحب فالكل يريد ذلك ، وأنا أطلب منك ذلك . قال قاسم هكذا روى لي ، قلت له أنت بمقام الأب والعم ولكن اعذرني ، فإني لا أستطيع .فسأله لماذا ؟ إذا كان الوضع صعباً فأنا أنسحب لصالحك ، أو أي أحد آخر . قال قاسم : ليست المسألة ، أن أرشح أو لا أرشح ، فحسب رواية قاسم أن السيد ابتسم وأخرج علبة ولف سيكارة ، وبدأ حديثاً ودوداً معي ، أنهاه بالقول لكن يا ابني إنك تشق العشيرة . فقلت له يا عمي البعثيون ضد العشائرية ولذلك يجب أن أستمر في الترشيح ، حتى نثبت للآخرين أن العشائرية يجب أن تنتهي ، وتبدأ حالة جديدة ، أنهى اللقاء سيف الدين ، خير انشاء الله ، مع السلامة .
فلما خرجنا من اللقاء، لا أزال أروي ما قاله قاسم المطر ، اعتقد الناس ، أن السيد أقنع قاسم ، لكنه قال اتركوه فهو عنيد . والحقيقة هكذا كان موقف جميع البعثيين الذين رشحوا أنفسهم آنذاك ، عبد الرحمن طوير عند المشاهدة ، وحسون العبيد سليمان على ما أذكر عند البو مصطفى . ولكن سيف الدين بعد ذلك كان يثني على موقف قاسم المطر، أنه رغم سنه يناقش ويتخذ موقفاً .
أسوق هذا الكلام لأقول ، أن سيد سيف وأقرباؤه آنذاك لا يتجاوزون العشرين شخصاً في المياذين ، ومع كل هذا فإنه كان الأول في الأرقام ، حيث أجمعت المياذين عليه دون تردد ، ألا يستأهل مثل هذا الشخص حلقة ؟؟
أطلت عليكم ، لكني أردت أن أقدم مشهداً حياً للمياذين عبر شخص أحبه وأحترمه ، وهناك حكايات كثيرة عنه ، فهو يحتاج إلى رواية ، تظهر الإمكانيات القيادية لهذا الشخص ، الذي بدأ من الصفر، ، وانتهى ليكون ثروة ، ومن شخص خارج المدينة ، ليكون الأول فيها ، لسنين عدة .



......................


نقلا عن ازورا الفرات لفؤاد بلاط







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-28-2008 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هاجر
زهرة المنتدى
إحصائية العضو






هاجر is on a distinguished road

هاجر غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي رد: قراءة

سلمت دياك عمو الحسيني وشكرا لك







رد مع اقتباس
   
   
قديم 10-05-2008 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي رد: قراءة

سلمك الله من كل شر







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
   
قديم 09-22-2010 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عبدالقادر حمود
أبو نفيسه

الصورة الرمزية عبدالقادر حمود
إحصائية العضو







عبدالقادر حمود is on a distinguished road

عبدالقادر حمود غير متواجد حالياً

 


كاتب الموضوع : عبدالقادر حمود المنتدى : ركن وادي الفرات
افتراضي رد: قراءة في حياة سيف الدين الراوي

"سيف الدين الراوي"... الرجل والمناضل والإنسان.


خلود المحمد

السبت 19 تموز 2008

لا يختلف اثنان ممن عرفوا السيد "سيف الدين الراوي" ما للرجل من أهمية في محافظة "دير الزور"، eDair-alzor حاولت تسليط الضوء على حياته ودوره على صعيد الحركة السياسية والاجتماعية في المنطقة، "فسيف الدين الراوي"عرف بعلاقاته الشخصية لرجال كان لهم دورهم في تاريخ سورية، وارتبط اسمه بأسماء شخصيات مهمة أمثال" صلاح بيطار- فوزي القاوقجي- منير الريس-شكري القوتلي"،وهو شاب أسس الكتلة الوطنية وترأسها عام /1937/م، ومثل بلاده في وفد الاتحاد القومي في العام /1961/، ولد في "الميادين" عام/1900/م ينحدر من عائلة تشتهر بتوارث لقب السيد بكل ماتحمله الكلمة، وعرف لأول مرة لقب "التكايا" المنسوبة للراويين، وهو مكان لتلقي العلوم الشرعية منها والوضعية، بالإضافة لكونها مكان للإقامة وخاصة للضيوف الذين يزورون المدينة بين الحين والأخر، بدأ "الراوي" حياته مزارعا ويعود له الفضل في انتقال وسائل الري في "الميادين" من الغراريف إلى المكنة الآلية، وهي خطوة تركت أثرها في تحول وتطور الإنتاج الزراعي في منطقة "الميادين".



مسيرته في العمل السياسي..

بدأت حياة السيد "سيف الدين الراوي" السياسية في مرحلة الاحتلال الفرنسي لسورية، ففي عام/1938/ أغلق مكتب الكتلة الوطنية بضغط من السلطة الفرنسية، وعندما قامت حرب "العراق" عام/1941/ والمعروفة بثورة "رشيد عالي الكيلاني" على الانكليز، واقتحام الجيش البريطاني وقوات الجنرال "ديغول" الأراضي السورية، هنا برز دور "سيف الدين الراوي" بثورة "رشيد عالي" وذلك


الراوي مع عدد من الضباط

بتأليفه اللجنة الأهلية لتأمين وإعاشة قوات المجاهد "فوزي القاوقجي"، وكانت القوات آنذاك تضم لفيفا كبيرا من سياسيي ووطنيي سورية والعراق، وقامت اللجنة بجمع التبرعات والمؤن وقدمت كل ماتحتاجة القوات.

إلى جانب حنكته بالسياسة عرف عن السيد "الراوي" قدرته على البذل والعطاء وتصميمه الهادئ لمتابعة الطريق الذي يسير فيه، كما امتاز بالشجاعة وكان سمحا وفيا لايترك مهمة

السيد سيف الدين الراوي







التوقيع

إذا أنتَ أكثرتَ الصلاةَ على الذي
صلى عليه الله ُ في الايات ِ
وجـعلـتـَـها ِوردا ً عليكَ مُـحـتما ً
لاحتْ عليكَ دلائلُ الخيرات

رد مع اقتباس
   
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

كود [IMG]متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصيدة الفـرات للشاعر الراحل أحمد الراوي عبدالقادر حمود ركن وادي الفرات 0 10-23-2011 11:27 AM
سر قراءة حزب البحر؟ عبدالقادر حمود منتدى رسائل ووصايا في التزكية 26 07-28-2011 01:10 AM
الإمام الرائد: زوبعة حول رابعة العدوية عبدالقادر حمود منتدى للرد على شبهات المخالفين 0 03-02-2011 08:45 AM
تكية الراوي " ارتبطت بالدير منذ القرن 19 admin ركن وادي الفرات 4 06-28-2009 06:59 PM
ماجد الراوي عبدالقادر حمود واحة الأدب 2 10-15-2008 12:07 PM



Powered by vBulletin™ Version 3.8.7
Copyright © 2014 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved. منتديات

جميع المشاركات المكتوبة تعبّر عن وجهة نظر كاتبها ... ولا تعبّر عن وجهة نظر إدارة المنتدى